English - الصفحة الأم -  دردشة - غرفة السودان  - البريد الإلكتروني - - رسالة الي أحبابي عبر إذاعة ودمدني

 

 مرحبا بكم في قضايا ومشاكل وهي صفحة تعني بطرح المشاكل والقضايا بولاية الجزيرة و السودان عامة.


 تقرير....الرقابة الدولية علي الانتخابات ... ضرورة ومحاذير
الخرطوم في 10/7 (سونا) الانتخابات العامة المقبلة تشكل منعطفاً هاماً في تاريخ السودان الحديث فقد تضمنت اتفاقية السلام الشامل قيام الانتخابات بمشاركة كافة الأحزاب والقوى السياسية تحقيقاً للديمقراطية وتثبيتاً لدعائم السلام بالبلاد
و نص قانون الانتخابات القومية لسنة 2005م علي أحقية الدول والمنظمات التي شاركت في تحقيق السلام وتوقيع الاتفاقية المشاركة في مراقبة الانتخابات و يتطلب التعامل مع هذه المنظمات ومقترحاتها الاحتياطيات اللازمة بتوظيف القدرات الوطنية وتوحيد الجهود لأبناء الوطن الواحد لإكمال العملية الانتخابية بشفافية ونزاهة وتفويت الفرصة علي المنظمات والقوى الخارجية للتدخل في الشأن الداخلي للسودان وحتى تسلم العملية الانتخابية من هذه الشكوك لابد من توفير الرقابة علي الانتخابات.و يقول د. جلال الدين محمد أحمد الأمين العام للمفوضية القومية للانتخابات والخبير الدستوري أن الرقابة علي الانتخابات تتم من عدة جهات فالرقابة الرسمية تتمثل في الدور الذي يقوم به القضاء المحايد في ضبط العملية الانتخابية والأجهزة الأمنية التي تكفل الأداء الانتخابي بطمأنينة دون تأثير ، أما الرقابة الشعبية والتي يكفلها مبدأ الشفافية فتعني عدم وجود سرية في العملية الانتخابية علي المرشحين والناخبين بإطلاعهم علي كل الوثائق الخاصة بالانتخابات عدا حق الناخب بعدم إطلاع الآخرين علي بطاقة اقتراعه ويضيف د. جلال الدين محمد أحمد بأن هناك رقابة العدول ويقصد بها تعيين أشخاص بواسطة جهاز الانتخابات من ذوي الاستقلالية التامة والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي لرقابة العمل الانتخابي وتقديم الملاحظات التي تساعد الجهاز الانتخابي في أداء عمله أما عن رقابة منظمات المجتمع المدني اوضح د. جلال الدين أنها حق أصيل يكفل للمنظمات بمختلف أنشطتها أن يتاح لها القدر المناسب للقيام بعملها الرقابي أثناء الانتخابات ويضيف بأن الرقابة الدولية من قبل المنظمات الدولية والإقليمية تعتبر ذات أهمية وتقوم علي معايير وأسس عالمية متعارف عليها حيث تكفل الشفافية اللازمة والمصداقية المطلوبة وتساعد في تدريب الكوادر العاملة في الانتخابات وتوفير المراقبين الدوليين المشهود لهم بالكفاءة كما تنقل التجارب الانتخابية بين الدول المختلفة مما يتيح رصيد من المعرفة والخبرة للدول. وعن مخاطر التدخل عن طريق الرقابة الدولية اضاف د. محمد عوض البارودي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن والخبير القانوني في ورقة قدمها بمنتدى الانتخابات والقضايا السياسية بقاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات أن مفهوم الإشراف الدولي جاء اتساقا مع التحولات الدولية التي شملت انحسار مفهوم السيادة وفرض السلام بالقوة والتدخل لحماية المدنين وحقوق الإنسان وتوصيل الإغاثة للدول المتأثرة بالحروب علي مدى العقدين الماضيين ويضيف د. عوض البارودي بان حجم ومستوي التدخل في العملية الانتخابية يتوقف علي الأوضاع ومستوى الاستقرار داخل البلد المعين بإنشاء نظام الانتخابات وتسير العملية الانتخابية بكاملها والإنفاق عليها كما حدث في السلفادور وهايتي وعن مهمة الرقابة الدولية علي الانتخابات القادمة اوضح د. عوض البارودي أن مهمة الإشراف أما أن تكون إقليمية بمراقبة منظمات إقليمية مثل الإيقاد- والإيكواس - وساداك - في أفريقيا أو يكون الإشراف دوليا تقوم به مجموعة من الدول أو من قبل المنظمة الدولية الأمم المتحدة عبر بعثاتها أو قسم الإشراف المركزي مضيفا بان الإشراف قد يكون طويل المدى يبدأ فيه عمل المشرفين قبل الاقتراع بفترة تتراوح بين 6-8 أسابيع وتقوم بعثات هذا الإشراف فور وصولها بعقد لقاءات مع قيادات الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات كما تجري اتصالات بوسائل الإعلام بالإضافة إلي اجتماعاتها الرسمية بمفوضية الانتخابات ولجان التسيير أما الإشراف قصير المدى فيقول عنه د. عوض البارودي انه يتم قبل فترة أسبوع من موعد الانتخابات ويرتكز دوره علي حضور افتتاح مراكز الاقتراع ومراقبة عمليات الاقتراع وإغلاق صناديق الاقتراع وعد الأصوات في كل المراكز ورصد النتائج وإعلانها ومتابعة الشكاوى المقدمة من الأحزاب المشاركة والتظلمات الأخرى والنظر في كيفية التعاطي مع هذه الشكاوى من قبل اللجان والأجهزة العدلية. ويقول د. عوض البارودي عن كيفية التعاطي مع بعثات الإشراف الدولية بالرغم من أن التجارب الانتخابية تتباين وتختلف في ظروفها وبيئاتها وبالرغم من اختلاف أوضاع السودان عن كثير من هذه الدول إلا انه يجب اخذ العبر من بعض التجارب التي ساهمت منظمات الرقابة الدولية عن الانتخابات في إدخالها في دوامة صراعات تلت فترة الانتخابات وذلك بإصدارها تقارير أسهمت في التشكيك في نزاهة الانتخابات ونتائجها إن المرحلة القادمة تتطلب الكثير من الحيطة بالتعرف علي أجندة المنظمات والمؤسسات والمراكز العاملة في الرقابة الدولية وتتطلب كذلك المبادرة باختيار ومشاركة مؤسسات محايدة ذات خبرة في مجال الإشراف الدولي وحتى يتحقق السلام والطمأنينة خلال الانتخابات المقبلة.



Copyright © 1999-2008 Compuserveco International Business. All rights reserved For Wad Medani Online webmaster@wad-medani.com - July, 2009